السيد محمد تقي المدرسي

85

الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات )

ثانياً : صفة الإنتاجية ، حيث يتعلم الطفل أن عليه أن يعمل حتى يأكل ، وأن يجتهد حتى يتقدم . ثالثاً : خبرة العمل في المجال الذي يختارونه لإنتاجهم ، فإذا خرج الطفل من البيت إلى المجتمع خرج خبيراً . 9 - التعاون والرحمة : قال الله سبحانه : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) « 1 » . بصيرة الوحي : الأُسرة هي الوحدة الاجتماعية التي تحصن القيم الاجتماعية في المجتمع المسلم ، وأبرزها التعارف والتعايش والتعاون والتكافل ، والبيت الأمثل هو الذي يحقق هذه القيم - ضمن سور الأُسرة - بأقصى قدر . الأحكام : 1 - يتميز البيت الإسلامي بأقصى درجات التعاون والتراحم والتكافل ، ومن مظاهر ذلك : ألف : ألَّا يجد أبناء العائلة الواحدة - ضمن الأُسرة الكبيرة التي تشمل الأخوال والأعمام - حرجاً أن يأكلوا من بيوت بعضهم ، سواء عند حضورهم أو لدى غيابهم ، دون حاجة إلى الاستئذان . باء : إدارة البيت وأعماله بصورة جمعية ، فليست ربة البيت وحدها المسؤولة عن إنجاز مهام البيت وإدارة العائلة . 2 - ولتحقيق قيم التعاون ، والتراحم والتكافل ، بشكل واقعي في الأُسرة ينبغي : أولًا : إيجاد مجالس الأُسرة ، حيث يتشاورون في أُمورهم ، ويتعاونون ، فيما بينهم لحل مشاكلهم . ثانياً : إنشاء صندوق التعاون لدعم أو إقراض المحتاج منهم ، وللقيام بالحاجات المشتركة فيما بينهم ؛ مثل حفر بئر ، أو شراء أرض ، أو بناء بيت للاصطياف ، أو بناء مدرسة لأبنائهم ، أو مسجد أو حسينية أو ما أشبه .

--> ( 1 ) سورة المائدة ، آية : 2 .